ملا محمد مهدي النراقي

293

جامع الأفكار وناقد الأنظار

المقابل له - أعني : الحدوث بالنوع - ، وكون فرض هذا الحدوث على تقدير الايجاب المذكور من قبيل فرض المتنافيين ، فيمكن حينئذ منع لزوم التوقّف وابطاله مستندا بمحالية ذلك الحدوث ومنع استحالة التخلّف مستندا بلزومه لاجتماع المتنافيين . وللحمل المذكور أيضا ارتكبتم ما ارتكبتم من تقوية الاستدلال المذكور بلزوم تقدّم الشيء على نفسه من توقّف ذلك الحدوث على شرط وبلزوم قدم ما فرض حدوثه . ولم لا يجوز أن يكون المراد من استلزام الايجاب المذكور للقدم استلزامه لقدم شخص العالم أو قدم جزئه أو قدم جميع اجزائه من الجواهر والاعراض - وبالجملة قدم كلّ ممكن - حتّى لا يكون لزوم القدم ضروريا بالايجاب المذكور ؟ ! ، لأنّ قدم العالم ليس لازما ضروريا للايجاب بالمعنى المذكور بالشخص - أي : كون شخصه قديما - وان كان بعض اجزائه - فرضية كانت أو غير فرضية - حادثة أو بجزئه أو بجميع الاجزاء لامكان أن يكون المراد بامتناع الانفكاك عن العالم امتناع الانفكاك عن فعل ما ، ولا يلزم منه إلّا القدم بالنوع لا القدم بالشخص أو بالجزء أو بجميع الاجزاء . فلا بدّ في اثبات لزوم القدم بأحد الوجوه المذكورة من الاستدلال المذكور بأن يقال : لو كان الواجب موجبا بالمعنى المذكور لزم قدم العالم بالشخص أو بالجزء أو بجميع الاشخاص ، إذ لو لم يكن قديما بالشخص أو بالجزء أو بجميع الاشخاص وكان حادثا بالشخص أو بجميع الاشخاص أو ببعض الأشخاص لتوقّف على شرط حادث لئلّا يلزم التخلّف عن الموجب التامّ ، وهذا الشرط الحادث يتوقّف على شرط حادث آخر وهكذا . . . ؛ فيلزم التسلسل في الشروط . والحاصل : انّ لزوم القدم أو بالجزء أو بجميع الأجزاء على تقدير الايجاب المذكور ليس ضروريا ، بل لا بدّ من التمسّك بلزوم التسلسل في الشروط . وكذا إذا حمل القدم على القدم بالشخص أو بجميع الأجزاء ولم يرد سائر وجوه الاختلال أيضا وإن لم يتمشّ التقوية بلزوم تقدّم الشيء على نفسه وقدم ما فرض حدوثه أيضا . نعم ! ، يتمشّى التقوية / 65 MB / الأخرى - أعني : لزوم التخلف عن الموجب التامّ - على فرض توقّف الحادث على الشروط المجتمعة ؛ كما لا يخفى . قلنا : حمل القدم في الاستدلال المذكور على القدم بالشخص أو بالجزء أو بجميع